صالح أحمد العلي

261

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ويذكر ابن سعد أن عمر غسل ثلاثا بالماء والسدر « 1 » . وأوصت أسماء بنت أبي بكر : « إذا مت حنّطوني ولا تذروا على كفني حناطا » « 2 » . ويروي الفضل بن دكين عن مندل عن هشام بن عروة قال : أوصاني أبي أن لا تذروا عليّ حنوطا » « 3 » . وأوصى يوسف : « أن يجعلوا على وجهه حنوطا » « 4 » . غير أن كثيرا من النصوص تذكر أن بعض الصحابة كانوا يكرهون المسك في الحنوط . فيروي ابن سعد « أن عمر بن الخطاب أوصى أن لا يغسلوه بمسك ولا يقربن مسكا » « 5 » . وقال لا تجعلوا في حنوطي مسكا « 6 » . وقال عمر بن عبد العزيز لمولاه إني أراك ستلين حنوطي فلا تجعلوا فيه مسكا . وإن علي بن الحسين أوصى أن لا يجعل في حنوطه مسك « 7 » . غير أن فريقا من الصحابة كان يقرّ بالحنوط . فلما سئل مالك عن المسك والعنبر في الحنوط للميت قال : لا بأس بذلك . قال ابن القاسم : « يجعل الحنوط على جسم الميت وفيما بين أكفان الميت ولا يجعل من فوقه » « 8 » . وروى ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب : أن السنّة إذا حنّط الميت أن يذر حنوطه على مواضع السجود منه السبعة « 9 » . وذكر أن عطاء بن أبي رباح قال أحب الحنوط إليّ الكافور ويجعل منه في مراقه وإبطيه ومراجع رجليه وفي إبطيه ورقبته وفي أنفه وفمه وعينيه وأذنيه . وقد أوصى الرسول أنه إذا غسلت بناته فليغسلن « بماء وسدر ويجعل في الآخرة كافور أو شيء من كافور » « 10 » .

--> ( 1 ) ابن سعد 3 - 1 / 266 . ( 2 ) الموطّأ 1 / 175 . ( 3 ) ابن سعد 5 / 135 . ( 4 ) المصدر نفسه 5 / 346 . ( 5 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 266 ، 267 . ( 6 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 266 . ( 7 ) المصدر نفسه 5 / 163 . ( 8 ) المدوّنة 1 / 187 . ( 9 ) المصدر نفسه ، الموضع نفسه . ( 10 ) الأم 1 / 234 .